الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
8
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
أما « العليّ » و « العظيم » اللذان هما صفة له ( سبحانه وتعالى ) في هذه الآيات ، فهما يشيران إلى عدم حاجته لأي طاعة أو عبودية من عباده ، وإنّما قام تعالى بتدبير أمر العباد عن طريق الوحي من أجل أن ينعم على عباده . * س 4 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : آية 5 ] تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 5 ) الجواب / قال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ ، قال : للمؤمنين من الشيعة التوّابين خاصّة ، ولفظ الآية عام ومعناه خاص « 1 » . وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى : يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ : « أي يتصدعن » « 2 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشورى ( 42 ) : آية 6 ] وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ( 6 ) [ سورة الشورى : 6 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي : أخبار من اللّه تعالى وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ يعني الكفار الذين اتخذوا الأصنام آلهة ووجهوا عبادتهم إليها . وجعلوهم أولياء لهم وأنصارا من دونه . وإنما قال مِنْ دُونِهِ لأن من اتخذ وليا بأمر اللّه لم يتخذه من دون اللّه . وقوله اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ أي حافظ عليهم أعمالهم وحفيظ عليها بأنه لا يعزب عنه شيء منها ، وأنه قد كتبها في
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 268 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 268 .